ابن عربي
178
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الحضيض يقابل أوجه ) ( 158 ) فالعقول وإن كانت عالية الأوج ، فان الحضيض يقابل أوجه . وهو موطن الطبع النفسي . فهو ينظر إليها ( - النفس ) من أوجه ، فيراها في مقابلته على خط مستقيم لا اعوجاج فيه . وذلك الخط هو الذي يكون عليه العروج من الحضيض إلى الأوج ، إذا زكت النفس . وعليه يكون نزول العقل إلى الحضيض من الأوج ، إذا خذل العقل . وإنما خذله استقامة الخط ، فإنه على الاستقامة فطر ( العقل ) ، ثم إنه رأى النفس زكت بعروجها عليه . ( 159 ) فهذا ( هو ) الذي خدع العقل من النفس ، فإنه لاحظ للعقل في الطبع . وساعده على النزول قول الترجمان ، رسول الله - ص - : « لو دليتم بحبل لهبط على الله » . - والعقل مجبول على طلب